الشيخ عزيز الله عطاردي
303
مسند الإمام حسن ( ع )
أشرك أبوك من قبل ثمّ طعنه في فخذه فشقّه حتى بلغ العظم ، ثم اعتنقه الحسن عليه السلام وخرّا جميعا إلى الأرض ، فوثب إليه رجل من شيعة الحسن يقال له عبد اللّه بن خطل الطّائي فانتزع المعول من يده وخضخض به جوفه فأكب عليه آخر يقال له ظبيان بن عمارة فقطع أنفه فهلك من ذلك وأخذ آخر كان معه فقتل . وحمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن فانزل به على سعد بن مسعود الثقفي وكان عامل أمير المؤمنين عليه السلام بها فاقره الحسن عليه السلام على ذلك واشتغل الحسن عليه السلام بنفسه يعالج جرحه وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالسمع والطاعة له في السرّ واستحثّوه على المسير نحوهم وضمنوا له تسليم الحسن عليه السلام إليه عند دنوّهم من عسكره أو الفتك وبلغ الحسن عليه السلام ذلك ، وورد عليه كتاب قيس بن سعد رضي اللّه عنه وكان قد أنفذه مع عبيد اللّه بن العباس عند مسيره من الكوفة ليلقى معاوية ويردّه عن العراق وجعله أميرا على الجماعة وقال إن أصبت فالأمير قيس بن سعد . فوصل كتاب قيس بن سعد يخبره أنهم نازلوا معاوية بقرية يقال لها الحبوبية بإزاء مسكن وأن معاوية أرسل إلى عبيد اللّه بن عباس يرغّبه في المسير إليه وضمن له ألف ألف درهم يعجل له منها النصف ويعطيه النصف الآخر عند دخوله إلى الكوفة فانسلّ عبيد اللّه في الليل إلى معسكر معاوية في خاصته وأصبح الناس قد فقدوا أميرهم فصلّى بهم قيس بن سعد رضي اللّه عنه ونظر في أمورهم فازدادت بصيرة الحسن عليه السلام بخذلان القوم له وفساد نيات المحكمة فيه بما أظهروه له من السبّ